إذ على الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر الا من مخصّصاته ومشخصاته التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة ونقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة كما عرفت وقد انقدح بما ذكرناه أنه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة باقلية الثواب في القسم الأول مطلقا وفي هذا القسم على القول بالجواز ،
شرح
كذلك حال الصلاة في مواضع التهمة ( إذ على ) القول ب ( الامتناع ليس الاتحاد ) اي اتحاد العبادة ( مع العنوان الآخر ) الذي هو الكون في مواضع التهمة ( الا من مخصصاته ) أي مخصصات العمل العبادي المأمور به ( ومشخصاته التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة ونقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة ) فتزداد وعدم الملاءمة فتنقص ( كما عرفت ) توضيحه في القسم الثاني ( وقد انقدح بما ذكرناه ) في معنى الكراهة في العبادة ( أنه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة باقلية الثواب في القسم الأول ) الذي لا بدل له كصوم يوم عاشوراء ( مطلقا ) سواء قلنا بجواز الاجتماع أو بامتناعه لعدم البدل وكون الطبيعة منحصرة في فرد فلا فرد متوسط للطبيعة ليقاس عليه كثرة الثواب وقلته في سائر الافراد وبهذا تبين انه لا يكون النهي ارشادا إذ ليس هناك افراد أخر ليكون النهي عن هذا الفرد ارشادا إلى تلك الافراد - نعم النهي ارشادا إلى أفضلية الترك كما تقدم ( و ) كذا قد انقدح مما قدمناه انه لا مجال لتفسير الكراهة في العبادة باقلية الثواب ( في هذا القسم ) الثالث بناء ( على القول بالجواز ) لأن النهي فيه لا يزاحم الأمر فلا ينقص المأمور به أصلا لكفاية تعدد الجهتين في وجود الأمر والنهي لتعدد المتعلقين فلا سراية لأحدهما إلى الآخر فالمأمور به هو الصلاة والمنهي عنه هو الكون في مواضع التهمة وهما اثنان لا واحد ولكل حكمه .