تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وتزداد تلك المزية فيما كان تشخصه بماله شدة الملاءمة وتنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة ولذلك ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى ، ويكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه ارشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الافراد ويكون أكثر ثوابا منه
شرح
الفاقدة لخصوصية الملاءمة والمنافرة ( و ) ربما ( تزداد تلك المزية ) الحاصلة من الوقوع في الدار ( فيما كان تشخصه بماله شدة الملاءمة ) كالصلاة في المسجد ( و ) ربما ( تنقص ) تلك المزية ( فيما إذا لم تكن له ملائمة ) كالصلاة في الحمام فمعيار الزيادة والنقيضة فيما نحن فيه الذي منه يؤخذ الملاك العام هو القياس على الصلاة في الدار ( ولذلك ينقص ثوابها تارة ) لانخفاض وعائها ( ويزيد أخرى ) لشرف وعائها وعلو مرتبته مثلا : الصلاة في نفسها لها مائة درجة من الثواب والصلاة في الحمام لها تسعون درجة والصلاة في المسجد لها مائة وعشرون درجة وحينئذ فلا يلزم اجتماع المثلين في نحو النافلة في المسجد ولم يلزم اجتماع الوجوب والاستحباب أو الوجوب والكراهة أو الاستحباب والكراهة في نحو صلاة الفريضة في المسجد أو الحمام أو صلاة النافلة في الحمام - . ( و ) بهذا التقرير يتبين انه انما ( يكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه ) أي فيما كانت العبادة متشخصة بخصوصية غير ملائمة للعبادة كالصلاة في الحمام مثلا فيكون النهي ( ارشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الافراد ) ولا تنافي بين النهى الارشادي والأمر المولوي ، لأن النهي حينئذ غير موجب لحزازة في الفعل ( ويكون ) ذلك المرشد اليه وهو ما لا نقصان فيه من سائر الافراد ( أكثر ثوابا منه ) أي من