تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لا يناسب كونها معراجا وان لم يكن نفس الكون في الحمام بمكروه ولا حزازة فيه أصلا بل كان راجحا كما لا يخفى ، وربما يحصل لها لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية فيها كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة وذلك لأن الطبيعة المأمور بها في حدّ نفسها إذا كانت مع تشخص لا يكون معه شدة الملاءمة ولا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة والمزية كالصلاة في الدار مثلا
شرح
( لا يناسب كونها معراجا ) للمؤمن ، وقربانا لكل تقي ، فان النفائس انما يليق بها ويناسبها أشرف الأواني وان لم يكن فاوسطها ولا يناسبها الوضع في الأواني الرديئة فان منقصة الوعاء تسري إلى الموضوع فيه كما أن العكس يقتضي العكس كما لا يخفى ( وان لم يكن نفس الكون في الحمام بمكروه ولا حزازة فيه أصلا بل ) ربما ( كان ) في نفسه ( راجحا ) لورود جملة من الأخبار باستحباب الاستحمام لكن تشخص الصلاة بوقوعها فيه مما يكسبها منقصة ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( وربما يحصل لها ) أي للصلاة ( لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية ) فاعل يحصل ، ورفعة ( فيها ) مما توجب مزيد الثواب على أصل الطبيعة ( كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة ) كمشاهد الأئمة عليهم السلام ( وذلك ) وهو بيان ميزان تلك المنقصة وهذه الرفعة ( لأن الطبيعة المأمور بها في حد نفسها إذا كانت مع تشخص ) موصوف ذلك التشخص بأنه ( لا يكون معه شدة الملاءمة ) كالصلاة في المسجدة ( ولا عدم الملاءمة ) كالصلاة في الحمّام فتلك الطبيعة المأمور بها ( لها مقدار ) خاص ( من المصلحة والمزية كالصلاة في الدار مثلا )