على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثوابا لذلك وعليه يكون النهي على نحو الحقيقة لا بالعرض والمجاز فلا تغفل ، وأما القسم الثاني : فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل بالنعل كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمّام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه
شرح
( على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل ) كما في القسم الأول ( أو ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثوابا لذلك ) كما في القسم الثاني ( وعليه ) أي بناء على كون النهي في القسمين ارشاديا ( يكون النهي ) متعلقا بالفعل في القسمين ( على نحو الحقيقة ) ارشاديا ( لا بالعرض والمجاز ) مولويا ( فلا تغفل ) عما أوضحناه
هذا كله فيما يتعلق في القسم الأول من النهى ( وأما القسم الثاني ) وهو ما تعلق النهي بعنوان العبادة وذاتها مع وجود البدل كالصلاة في الحمّام ( فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل بالنعل ) بمعنى أن يكون النهي تنزيها عن الصلاة في الحمّام أما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك وأما لأجل ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة لثبوت الاجماع على وقوعها صحيحة ومع ذلك يكون تركها أرجح ( كما يمكن أن يكون ) النهي عنه ( بسبب حصول منقصة في ) نفس ( الطبيعة المأمور بها ) وانما عرض لها ذلك النقص ( لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمام فان ) طبيعة الصلاة المأمور بها وان كانت راجحة في نفسها إلا أن ( تشخصها بتشخص وقوعها فيه ) اي في الحمّام