تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو الحكم إذا كان عن قصور مع أن الجلّ لولا الكل قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر فلتكن من ذلك على ذكر . إذا عرفت هذه الأمور فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات .
شرح
هنا مقابل التجري - ومعناه الاتيان بمخالف الواقع برجاء المطلوبية - وان كان الانقياد قد يطلق على الطاعة أيضا - . ( وقد ظهر بما ذكرناه ) من الفرق بين صورة العمد والتقصير وبين صورة القصور ( وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان ) للغصبية ( أو الجهل بالموضوع ) كالجهل بنفس الغصبية ( بل أو الحكم ) وهو حرمة الغصب ( إذا كان ) جهله بالحكم ( عن قصور ) لا تقصير ( مع أن الجل لولا ) أي لو لم نقل ( الكل قائلون بالامتناع ) وعدم جواز الاجتماع ( وتقديم ) جانب ( الحرمة ) على جانب الوجوب ( ويحكمون بالبطلان ) أي بطلان الصلاة ( في غير موارد العذر ) كالعمد والتقصير ( فلتكن من ذلك ) الذي أوضحناه ( على ذكر ) منه والتفات . ( إذا عرفت هذه الأمور ) العشرة السابقة ( فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات ) أربع ستقف عليها فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى .