تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين وقدّم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا حيث لا يكون معه مجال للصحة أصلا وبين ما إذا كان من باب الاجتماع وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة حيث يقع صحيحا في غير مورد من موارد الجهل والنسيان لموافقته للغرض بل للامر ، ومن هنا علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا الانقياد ومجرد اعتقاد الموافقة ،
شرح
التزاحم ( الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين ) أي كان مقطوعا بكذب أحدهما واقعا حيث لم يكن ملاك في أحدهما ( وقدّم دليل الحرمة تخييرا ) مع عدم الترجيح في البين أو كان ولكن لم نقل بلزوم الترجيح في المتعارضين ( أو ترجيحا ) حيث يختص الملاك بالحرمة حينئذ فقط ( حيث لا يكون معه ) اي مع تقديم دليل الحرمة ( مجال للصحة أصلا ) للقطع بكذب دليل الوجوب حينئذ لعدم الملاك فيه ولا الأمر به ( وبين ما إذا كان ) الدليلان المزبوران ( من باب الاجتماع ) بان كانا من باب التزاحم لوجود ملاكيهما معا ( وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة ) لأهميّة ملاكها ( حيث يقع ) الفرد المأتي به وهو المجمع ( صحيحا ) لواقعية ملاكه وعدم كذبه واقعا ( في غير مورد ) بل في كثير ( من موارد الجهل والنسيان ) وهو ما إذا كان الجهل قصورا والناسي معذورا ( لموافقته للغرض ) الواقعي ( بل ) لموافقته ( للامر ) في مورد الاجتماع فعلا . ( ومن هنا ) أي مما ذكرناه من أن الاتيان بالمجمع موافق للغرض والأمر ( علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا ) أنه من قبيل الثواب على ( الانقياد ومجرد اعتقاد الموافقة ) والمراد بالانقياد