تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
« الأول » : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين بأحدهما كان موردا للامر وبالآخر للنهي وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب وانما ذكر لاخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلا
شرح
الأمر ( الأول المراد بالواحد ) في عنوان المسألة هو ( مطلق ما كان ) في عالم الوجود ( ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين ) ومجمعا لحقيقتين بحيث انه ( بأحدهما ) اي بأحد الوجهين والعنوانين ( كان موردا للامر وبالآخر ) كان موردا ( للنهي وان كان ) ذلك الواحد بالنسبة إلى ما تحته نوعا أو صنفا أو جنسا بان كان ( كليا مقولا على كثيرين ) وذلك ( كالصلاة في المغصوب ) من المكان أو اللباس فان الصلاة والغصب بما هما أمران كليان ينطبقان على كثيرين لكن اجتماعهما في الخارج انما كان بالواحد الشخصي قطعا لأن هذه الحركات والسكنات صارت مجمعا بحسب الوجود الخارجي فتعنونت بعنوان الصلاة المأمور بها وبعنوان الغصب المنهي عنه ( وانما ذكر ) قيد الوحدة ( لا خراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهي ) خارجا بان كان متعلق الأمر منحازا بوجوده الخارجي عن متعلق النهي بوجوده الخارجي ( ولم يجتمعا وجودا ) إذ لا كلام في جواز اجتماع الأمر والنهي فيه لتعدد متعلقي الأمر والنهي حقيقة من دون أن يجتمعا وجودا وخارجا ( ولو جمعهما ) أي متعلق الأمر ومتعلق النهي امر ( واحد مفهوما ) بان يصدق عليهما مفهوم واحد ( كالسجود للّه تعالى ) المأمور به ( والسجود للصنم مثلا ) المنهي عنه فان اجتماع السجودين المأمور به والمنهي عنه تحت مفهوم السجود الكلي