تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولا يكفي اطلاقها من سائر الجهات - فتدبر جيدا - « فصل » اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال ، ثالثها جوازه عقلا وامتناعه عرفا وقيل الخوض في المقصود يقدم أمور
شرح
مثلا : شرب الخمر له اطلاق يشمل الوجود الأول والثاني والثالث وهكذا فإذا وقع في حيّز النفي دل على انتفاء جميع افراد الطبيعة ( ولا يكفي اطلاقها ) أي اطلاق الطبيعة ( من سائر الجهات ) كالاطلاق من حيث الزمان والمكان والآلة ونحوها فان الاطلاق الزماني مثلا يدل على الضرب في كل زمان لا على الضرب بعد الضرب ( فتدبر جيدا ) لتقف على المقصود

فصل اختلفوا في جواز اجتماع الامر والنهي في شيء واحد

وامتناعه ) اي امتناع الاجتماع ( على أقوال ) ثلاثة أولها : جواز الاجتماع مطلقا عقلا وعرفا كما عليه أكثر الأشاعرة والمحقق القمي والمحقق الخونساري وظاهر الذريعة والأردبيلي ، ثانيها : امتناع الاجتماع مطلقا عقلا وعرفا . كما عليه أكثر أصحابنا كصاحب المعالم والمدارك وصاحب التجريد وجماعة آخرين ، وجماعة من المعتزلة وبعض الأشاعرة كالباقلاني ( ثالثها ) التفصيل وهو ( جوازه عقلا وامتناعه عرفا ) حيث أن العقل يرى المجمع اثنين لتعدد الجهة فلا مانع عنده من الاجتماع وأما العرف فحيث ينظرون إلى الشيء بالنظر السطحي والمجمع بهذا النظر يكون واحدا لذلك يكون الاجتماع عندهم محالا ( وقبل الخوض في المقصود ) وبيان المختار من هذه الأقوال لا بد من أن ( يقدم أمور ) عشرة وهي :