تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فان البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه إليها - نعم - لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ، فانقدح أن الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح واما ما افاده في الفصول من الفرق
شرح
( فان البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها ) أم لا ( بعد الفراغ عن التوجه إليها ) أي بعد الفراغ عن أن النهي تعلق بنفس ما تعلق به الأمر من العبادة أو المعاملة فمسألة الاجتماع تعتبر في مرتبة الصغرى لمسألة النهي في العبادة أو المعاملة كما لا يخفى . ( نعم لو قيل بالامتناع ) في هذه المسألة - اي في مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي أو عدمه ( مع ترجيح جانب النهي ) على جانب الأمر وتغليب جانب المفسدة على جانب المصلحة ( في مسألة الاجتماع ) المزبور ، وحاصله : انه إذا قلنا أن اجتماع الأمر والنهي ممتنع وفي مثل الصلاة في الغصب رجحنا جانب الحرمة على الوجوب حتى كانت الصلاة التي هي عبادة متعلقة للنهي فقط فحينئذ ( يكون مثل ) هذه المسألة وهي ( الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ) أي مسألة النهي عن العبادة فتكون المسألتان من باب واحد ويجمعهما جهة واحدة وهي النهي في العبادة هل يوجب الفساد أم لا ( فانقدح أن الفرق بين المسألتين ) أي مسألة الاجتماع ومسألة اقتضاء النهي في العبادة الفساد بالبيان السابق ( في غاية الوضوح ) كما تبين وجه تقديم هذه المسألة على مسألة النهي في العبادة أيضا . ( واما ما افاده في الفصول من الفرق ) بين مسألة الاجتماع ومسألة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي