تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قد وجد بحده وبه يحصل الغرض على الفرض ومعه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله فيكون زائدا على الواجب ، لا من اجزائه قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك فإنه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر وانما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام ،
شرح
و ( قد وجد بحده ) الخاص وهو كونه مستقلا بالوجود ( وبه ) اي بحصول وجوده المستقل كتسبيحة واحدة مثلا ( يحصل الغرض على الفرض ) لأن الأقل كان وافيا بالغرض الموجب لسقوط الأمر ( ومعه ) أي مع حصول الغرض ( لا محالة يكون الزائد عليه ) أي على الأقل كالتسبيحتين الأخيرتين مثلا أو القطعة الثانية من الخط ( مما لا دخل له في حصوله ) أي في حصول الغرض ( فيكون زائدا على الواجب ) فيقع مستحبا ( لا من اجزائه ) أي من اجزاء الواجب . ( قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك ) أي بحسب تدريجية الوجود ودفعيته ( فإنه مع الفرض ) أي مع فرض بشرط لا في الأقل وبشرط شيء في الأكثر ( لا يكاد يترتب الغرض على الأقل ) إذا كان ( في ضمن الأكثر ) بل يترتب الغرض على الأكثر حينئذ ( وانما يترتب ) الغرض ( عليه ) أي على الأقل فيما إذا كان ( بشرط عدم الانضمام ) أي بشرط اتيانه من أول الأمر مستقلا بنفسه وبشرط عدم انضمام الزائد اليه ( و ) اما إذا كان ( معه ) أي مع الانضمام ( كان ) الغرض ( مترتبا على الأكثر بالتمام ) فيكون الأكثر هو مصداق الواجب دون الأقل .