هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257
إذا شك في تبدل أحدهما بالآخر فان حكم العرف ونظره يكون متبعا في هذا الباب . « فصل » : إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء ففي وجوب كل واحد على التخيير بمعنى عدم جواز تركه إلا إلى بدل أو وجوب الواحد لا بعينه أو وجوب كل منهما حكم العقل بتفاوت مرتبتهما ( إذا شك في تبدل أحدهما بالآخر ) كالشك في تبدل الاستحباب بالوجوب أو العكس إذ لا عبرة في اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة بنظر العقل ( فان حكم العقل ونظره ) هو الذي ( يكون متبعا في هذا الباب ) أي في باب الاستصحاب فصل في الواجب التخييري وهو ما ( إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين أو ) بأحد ( الأشياء ) كقوله تعالى : في كفارة اليمين : « فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ( ففي وجوب كل واحد ) منها ( على التخيير ) وهو ( بمعنى عدم جواز تركه ) اي ترك أي واحد منهما أو منها ( إلا إلى بدل ) فهو سنخ من الوجوب يتصف به كل واحد من الفردين أو الافراد ولكن ليس اتصاف كل واحد بالوجوب كاتصاف الواجب التعييني فان المولى لا يرض بترك الواجب التعييني بخلاف الواجب التخييري فان المولى لا يرضى بترك كليهما معا ويرضى بترك أحدهما ( أو وجوب الواحد ) منهما ( لا بعينه ) بمعنى الكلي المنتزع الذي يشمل كل واحد على نحو البدل بمعنى أن يكون الواجب مرددا بينهما ( أو وجوب كل منهما ) لكن