تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كما هو واضح من أن يخفى فلا بد للتعيين من دليل آخر ، ولا مجال لاستصحاب الجواز إلا بناء على جريانه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي
شرح
( كما هو واضح من أن يخفى ) فإذا ارتفع الوجوب بدليل الناسخ ( فلا بد للتعيين من ) التماس ( دليل آخر ) خارجي يثبت واحدا منها ( و ) كذا لا يثبت الجواز بكلا معنييه بالأصل العملي حيث ( لا مجال لاستصحاب الجواز ) في المقام بعد فرض كون الوجوب امرا بسيطا لا مركبا ( إلا بناء على جريانه ) أي جريان الاستصحاب ( في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ) قال الشيخ الأنصاري في مبحث الاستصحاب : أن الاستصحاب الكلي على ثلاثة أقسام لأن المتيقن السابق إذا كان كليا في ضمن فرد وشك في بقائه فالقسم الأول : أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد كما لو كان زيد في مكان ثم شككنا في بقاء الحيوان لشكنا في بقاء زيد ، القسم الثاني : أن يكون الشك من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك كما لو علمنا بوجود الحيوان في الدار اما في ضمن الفيل الذي هو باق جزما وأما في ضمن أليق ؟ ؟ ؟ الفاني جزما ثم شككنا في بقاء الحيوان من جهة عدم علمنا بذلك الفرد وترده بين الباقي جزما والفاني جزما ، القسم الثالث : أن يكون الشك من جهة الشك في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد ، وهذا القسم الثالث على قسمين لأن الفرد الآخر أما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله كما لو وجد الانسان في ضمن زيد ثم علمنا بذهاب زيد وشككنا في بقاء الانسان لاحتمال وجود عمرو حال وجود زيد ، واما أن يحتمل حدوثه بعده اما بتبدله اليه واما بمجرد