تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مع السقوط بفعل أحدهما أو وجوب المعين عند اللّه أقوال ، والتحقيق ان يقال أنه ان كان الأمر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام الغرض ولذا يسقط به الأمر كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما بحسب الواقع
شرح
( مع السقوط ) أي سقوط التكليف بهما ( بفعل أحدهما ) من غير حاجة إلى فعل الآخر فكلا الطرفين واجب تعيني لكن المسقط أحدهما ( أو وجوب ) الواحد من الشيئين أو الأشياء ( المعين عند اللّه ) تعالى مثلا في علم اللّه ان زيدا يختار الاطعام فالواجب على زيد واقعا الاطعام ، وهكذا يعلم أن عمرا يختار الصيام فالواجب على عمرو واقعا الصيام ( أقوال ) مبتدأ خبره قوله : « ففي وجوب . . . الخ » وهذه الأقوال الأربعة مع أدلتها مذكورة في الكتب المفصلة . ( والتحقيق ) في المقام ( أن يقال إنه ان كان الأمر بأحد الشيئين ) تخييرا ( بملاك انه هناك ) في الواقع ( غرض واحد ) كرفع العطش مثلا وكان ذلك الغرض بحيث ( يقوم به كل واحد منهما ) أي من الواجبين التخييريين كاناء الماء ، واناء معتصر البرتقال مثلا على البدل ( بحيث إذا أتى ) المكلف ( بأحدهما حصل به تمام الغرض ) وارتفع عطش المولى رأسا فلا يبقى مجال حينئذ للاتيان بالآخر ( ولذا ) اي لأجل حصول تمام الغرض ( يسقط به ) أي بأحدهما ( الامر ) المتوجه اليهما تخييرا ( كان الواجب في الحقيقة ) والواقع ( هو الجامع بينهما ) الكلي المنطبق عليهما لا أن كل واحد منهما بخصوصه واجب في قبال الآخر ( وكان التخيير بينهما بحسب الواقع ) ونفس الأمر تخييرا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 258 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي