خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا ، ضرورة أنه لا يكاد يكون للشيء مع عدم علته - كما هو المفروض هاهنا - فان الشرط من اجزائها وانحلال المركب بانحلال بعض اجزائه كما لا يخفى ، وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام ،
شرح
فلا يصح للمولى : أن يقول للمرأة صلي غدا مع علمه بأنها ستحيض ومحل الكلام في الشرائط غير الاختيارية وأما الشرائط الاختيارية فإنه يصح من المولى الأمر مع علمه بعدم اتيان المكلف بشرط المأمور به بلا كلام فإنه يصح تكليف الكفار والعصاة مع العلم بعدم ارادتهم للايمان والطاعة التي هي شرط لها ( خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا ) فإنهم جوزوا ذلك ولا اشكال في امتناعه والدليل على عدم الجواز هو ( ضرورة انه لا يكاد يكون الشيء ) ويوجد ( مع عدم علته ) فإذا كان شرط الأمر معدوما ( كما هو المفروض هاهنا ) كانت علته معدومة إذ بانتفاء الشرط تنتفي العلة ( فان الشرط من اجزائها ) اي من اجزاء علته ( وانحلال المركب ) وانتفاؤه ( بانحلال بعض اجزائه ) وهذا ( مما لا يخفى ) على أحد ( و ) الاشكال بان ( كون الجواز ) المنفي ( في العنوان ) أي عنوان المسألة ( بمعنى الامكان الذاتي ) وهو الذي يجوز في حد ذاته وان كان ممتنعا بالنظر إلى انتفاء شرطه فلا يكون من قبيل شريك الباري بل هو من قسم الممكن المعدوم مدفوع لأنه ( بعيد عن محل الخلاف بين الأعلام ) لأن الخلاف فيما بينهم في الامكان الوقوعي كما في الفصول لا الذاتي ، لبداهة أن الامر بالنظر إلى ذاته ممكن لا مانع منه عقلا فالمراد انه يمكن وقوعه وفعليته أم لا .