تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
نعم لو كان المراد من لفظ الأمر الأمر ببعض مراتبه ومن الضمير الراجع اليه بعض مراتبه الأخر بان يكون النزاع في أن أمر الآمر يجوز انشاؤه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته ، وبعبارة أخرى كان النزاع في جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا وفي وقوعه في الشرعيات والعرفيات
شرح
( نعم ) يستثنى من قوله « لا يجوز امر الآمر . . . الخ » فيما ( لو كان المراد من لفظ الامر ) الوارد في العنوان ( الامر ببعض مراتبه ) لأن مراتب الامر أربع : الاقتضاء ، والانشاء ، والفعلية ، والتنجز ( و ) المراد ( من الضمير ) في قوله : « بانتفاء شرطه » ( الراجع اليه ) أي إلى الأمر ( بعض مراتبه الأخر ) على نحو الاستخدام ( بان يكون النزاع في أن امر الآمر ) هل ( يجوز انشاؤه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة ) أخرى وهي مرتبة ( فعليته ) وبعثه وتحريكه ( وبعبارة أخرى ) أوضح ( كان النزاع ) في المسألة ( في جواز انشائه ) أي انشاء الأمر ( مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية ) والبعث ( لعدم شرطه ) أي لعدم تحقق شرطه بالنسبة إلى فعليته وان كانت مرتبة انشائه موجودة لتمام علتها ( لكان جائزا ) وهذا جواب لقوله : « لو كان المراد . . . الخ » إذ يجوز وجود شرط مرتبة الانشاء دون شرط مرتبة الفعلية إذ لا ملازمة بين شرطي المرتبتين . وبالنتيجة : انه بناء على هذا الفرض يكون جائزا بالنسبة إلى مرتبة الانشاء وممتنعا بالنسبة إلى مرتبة الفعلية ( وفي وقوعه ) اي وقوع الأمر الانشائي من دون وصوله إلى الفعلية ( في الشرعيات ) كأمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده إسماعيل عليه السلام وغيره من الأوامر الامتحانية في الشرعيات ( والعرفيات ) كالأوامر العامة للحكومات التي تشمل بلفظها