تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لا تختص بحال دون حال وإلّا لصح فيما علق على أمر اختياري في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب مع أنه محال بلا ريب ولا اشكال ان قلت : فرق بين الاجتماع في عرض واحد
شرح
و ( لا تختص بحال دون حال ) فلا فرق في المحالية بين أن تكون عن اختيار أو سوء اختيار ( وإلّا ) بمعنى أنه لو جاز طلب المحال في صورة سوء الاختيار ( لصح ) التكليف بالضدين حتى ( فيما ) إذا ( علق على أمر اختياري ) للمكلف كما إذا قال المولى لعبده : إذا زرت زيدا فأكرمه واهنه في حال واحد و ( في عرض واحد ) بان يكون الامر بالضد الأول في حال الضد الثاني وبالعكس ( بلا حاجة في تصحيحه ) أي تصحيح طلب الضدين ( إلى الترتب ) بجعل أحد الخطابين في طول الآخر ( مع أنه ) أي طلب الضدين معلقا على امر اختياري ( محال بلا ريب ولا اشكال ) ولا يصدر من المولى الحكيم ابدا فان ما لا يمكن وجوده في الخارج يستحيل طلبه من الحكيم الملتفت اليه - وما اشتهر من قولهم : « الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار » أجنبي عن المقام فان معناه أن المكلف في صورة تنجز التكليف عليه لو صيّره محالا على نفسه ولو بترك مقدمة من مقدماته عمدا لا يسقط عنه العقاب كدخول الدار المغصوبة في المثال المتقدم - وليس معناه أن كون الشيء اختياريا على المكلف في زمان يصح امر المولى به وان كان فعلا محالا عليه كالأمر بالضدين - على نحو الترتب - كما فيما نحن فيه وقد أشار إلى ذلك المحقق الرشتي في حاشيته . ( ان قلت : فرق بين الاجتماع في عرض واحد ) كقولك لعبدك « قم واقعد » في آن واحد فإنه مما يستحيل طلبه ولو كان معلقا على