والاجتماع كذلك فان الطلب في كل منهما في الأول يطارد الآخر بخلافه في الثاني فان الطلب بغير الأهم لا يطارد طلب الأهم فإنه يكون على تقدير عدم الاتيان بالأهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه وعدم عصيان امره قلت : ليت شعري كيف لا يطارده الأمر بغير الأهم وهل يكون طرده له
شرح
أمر اختياري ( و ) بين ( الاجتماع كذلك ) أي بنحو الترتب إذ لا يستحيل ذلك ( فان الطلب في كل منهما ) أي في الضدين ( في ) الفرض ( الأول ) وهو الاجتماع في عرض واحد ( يطارد ) الطلب ( الآخر ) ويمانعه فلا يمكن الامر بهما ( بخلافه ) أي بخلاف الطلب ( في ) الفرض ( الثاني ) وهو الاجتماع بنحو الترتب فإنهما طوليان وليسا في عرض واحد ( فان الطلب بغير الأهم ) وهو المهم حينئذ ( لا يطارد طلب الأهم ) لأنه ليس في عرضه بل هو في طوله ( فإنه ) أي طلب المهم ( يكون ) مشروطا ومعلقا ( على تقدير عدم الاتيان بالأهم ) فهو متأخر عن الأهم رتبة - كما سبق - وحينئذ ( فلا يكاد يريد ) الطالب ( غيره ) اي غير الأهم ( على تقدير اتيانه ) أي اتيان الأهم ( وعدم عصيان أمره ) وذلك لأن شرط طلب المهم لم يوجد فكيف يوجد المهم مع عدم وجود شرطه ، وبما ذكرناه تبين الفرق ظاهرا بين قول المولى لعبده « قم واقعد » في آن واحد ، فإنه يعد في العرف امرا بالمستحيل وبين قوله :
« قم » وان عصيت أو أردت العصيان فاقعد فإنه يعد امرا ممكنا كما لا يخفى ( قلت : ليت شعري كيف ) يتحقق الفرق بين طلب الضدين ابتداء وبين طلبهما على نحو الترتب والحال أن المطاردة كما تكون بين الضدين ابتداء تكون بينهما على نحو الترتب فكيف يكون الأمر بالأهم ( لا يطارده الأمر بغير الأهم ) وهو المهم ( وهل يكون طرده ) اي طرد المهم ( له )