تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وعدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا ، لا يقال : نعم ولكنه بسوء اختيار المكلف حيث يعصى فيما بعد بالاختيار فلولاه لما كان متوجها اليه إلا الطلب بالأهم
شرح
بالأهم عن التنجز فيلزم طلب الضدين ( وعدم سقوطه ) أي سقوط الامر بالأهم ، وهذا عطف على قوله « فعلية الامر بالأهم » ( بعد بمجرد ) فرض صدور ( المعصية فيما بعد ) على نحو الشرط المتأخر ( ما ) دام ( لم يعص ) حتى يكون ساقطا ( أو ) بمجرد ( العزم عليها ) أي على المعصية ( مع ) فرض ( فعلية الامر بغيره ) أي بغير الأهم ( أيضا ) اي كفعلية الامر بالأهم وذلك ( لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا ) أي فعلية الامر بغير الأهم من عصيان الامر بالأهم فيما بعد أو العزم على المعصية فعلا فيكون الخطابان فعليين في زمان واحد والحاصل : ان مجرد تحقق المعصية فيما بعد أو العزم على المعصية فعلا لا يسقط الامر بالأهم لان المسقط للأمر أما بالامتثال وأما بمضي زمانه ولو كان ذلك بالعصيان ، واما بحصول الغرض والامر بالأهم لم يحصل له أحد هذه الثلاثة فهو باقي على حاله هذا من طرف الأهم ، والامر بالمهم موجود حسب الفرض من طرف آخر فيلزم اجتماع الامرين فعلا وهو معنى طلب الضدين الذي هو تكليف المحال . ( لا يقال نعم ) يعني لو سلمنا لزوم طلب الضدين في مرتبة الامر بالمهم ( ولكنه ) أي اجتماع الامر بالأهم والمهم على المكلف لا محذور فيه لأنه انما حصل ( بسوء اختيار المكلف حيث يعصى فيما بعد بالاختيار ) ويوجد شرط الخطاب بالمهم ( فلولاه ) أي لولا عصيانه فيما بعد بسوء الاختيار ( لما كان متوجها اليه إلا الطلب بالأهم ) فقط والحاصل :