تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بل هو واقع كثيرا عرفا ، قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما إلا أنه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة
شرح
هناك أمر بالمهم لعدم وجود شرطه وإذا وجد شرط الأمر بالمهم سقط الأمر بالأهم بالعصيان ونحوه وعلى هذا فالأمر بالضدين بهذا النحو ممكن وليس بعزيز ( بل هو واقع كثيرا عرفا ) فان المولى يأمر عبده بانقاذ ولده الغريق فإذا علم منه المعصية أو كان العبد بانيا على العصيان يقول له المولى : ان لم تنقذ الولد فانقذ الأخ مع أنه لو انقذ الأخ صح من المولى عقوبته على عدم انقاذ الولد ولا يرى العرف هذا المولى آمرا بالضدين القبيح ولا يعدون تعذيب المولى لعبده على عدم انقاذ ولده ظلما وعدوانا . ( قلت ما هو ملاك استحالة طلب الضدين ) والجمع بين النقيضين ( في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ) أي بنحو الترتب أيضا فلا فرق بين الترتب وغيره في عدم المعقولية ( فإنه وان لم يكن ) الأمر بالمهم ( في مرتبة طلب الأهم ) ولم يكن في البين ( اجتماع طلبهما ) في تلك المرتبة لأن الأمر بالمهم مشروط بعصيان الامر بالأهم وسقوطه والعصيان متأخر عن الامر بالأهم فيكون هناك أمر بالأهم ثم عصيانه أو إرادة عصيانه ثم امر بالمهم ( إلا أنه ) يعني طلب الأهم والامر به ( كان في مرتبة الأمر بغيره ) أي الأمر بالمهم ( اجتماعهما ) اي اجتماع طلب الأمر بالأهم وطلب الأمر بالمهم ( بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة ) أي مرتبة الامر بالمهم فان تنجز الامر بالمهم لا يسقط الأمر