تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أي شيء كان كما هو مذهب الأشاعرة وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناء على الاقتضاء ، ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضد بنحو للترتب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر
شرح
( اي شئ كان ) ذلك الغير ( كما هو مذهب الأشاعرة ) القائلين بعدم تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المأمور به والمنهي عنه ( وعدم حدوث ) عطف على قوله : « مع بقائه على ما هو عليه . . . الخ » أي أن المزاحمة لا توجب إلّا ارتفاع الأمر المتعلق بالضد مع بقائه على ما هو عليه من ملاك المصلحة وعدم حدوث ( ما يوجب مبغوضيته ) أي مبغوضية ضد المأمور به ( و ) يوجب ( خروجه عن قابلية التقرب به كما حدث ) ما يوجب مبغوضيته ( بناء على ) مقالة ( الاقتضاء ) اي بناء على القول باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن الضد فان البناء المزبور مما يصيّر الضد مبغوضا وخارجا عن قابلية التقرب به بخلاف ما نحن فيه كما لا يخفى ( ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل ) كالمحقق الثاني ، وكاشف الغطاء وصاحب الفصول قدس اللّه اسرارهم ( لتصحيح الامر بالضد ) يعني الأمر بالمهم العبادي كالصلاة ( بنحو الترتب ) أي ترتب الأمر بالمهم ( على ) تحقق ( العصيان ) أي عصيان الأمر بالأهم وهو الإزالة ( و ) على ( عدم إطاعة الأمر بالشيء ) يعنى الأمر بالأهم ، وهذا عطف بيان للعصيان كان يقول المولى : أزل النجاسة عن المسجد فان عصيت هذا الامر فصّل من دون أن يلزم منه طلب الضدين لأن الخطاب بأحدهما مشروط بعدم فعل الآخر فان الأمر بالصلاة مشروط ( بنحو الشرط المتأخر ) متعلق بالترتب بمعنى أن الترتب يكون بنحو الشرط المتأخر