تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المحبوبية للمولى فإنه يصح منه أن يتقرب به منه كما لا يخفى ، والضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك فان المزاحمة على هذا لا توجب إلا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها
شرح
لا تحتاج صحة العبادة إلى امر زائد على ( المحبوبية للمولى ) فلو لم يكن الامر مقتضيا للنهي عن الضد كان للصلاة محبوبيتها الذاتية وهذه المحبوبية كافية في صحتها ( فإنه يصح منه ) اي من العبد ( أن يتقرب به ) أي بالفعل الراجح الذي هو الضد كالصلاة ( منه ) أي من المولى ( كما لا يخفى ) وكما سيأتي دليله في محله إن شاء اللّه تعالى ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن الأمر يقتضي النهي عن ضده فان الصلاة حينئذ تكون منهيا عنها فتقع باطلة - نعم بناء على القول بلزوم الامر في صحة العبادة يصح ما ذكره البهائي والمصنف لم يرتضى بهذا القول بل بناؤه على كفاية المحبوبية في صحة العبادة ( والضد ) العبادي كالصلاة ( بناء على عدم حرمته ) لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ( يكون كذلك ) أي محبوبا ذاتا وان كان غير مأمور به فعلا فيصح ( فان المزاحمة ) الحاصلة بسبب الأمر بالإزالة للامر بالصلاة ( على هذا ) أي على القول بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد ( لا توجب إلّا ارتفاع الأمر المتعلق به ) أي بالضد كالصلاة ( فعلا ) بمعنى ارتفاع الحكم الفعلي فقط ( مع بقائه ) أي بقاء الضد العبادي ( على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة ) إذ لا تضاد بين ملاكي الوجوب في الضدين حتّى يرتفع ملاك الصلاة بسبب ملاك الإزالة ( كما هو مذهب العدلية ) القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الواقعية ( أو غيرها ) أي غير المصلحة