تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لا الاتحاد والعينية - نعم لا بأس بها بان يكون المراد بها أنه يكون هناك طلب واحد وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود وبعثا اليه كذلك يصح أن ينسب إلى الترك بالعرض والمجاز ويكون زجرا وردعا عنه فافهم الأمر الرابع : تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة وهي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد ينتج فساده إذا كان عبادة
شرح
لأنه نسبة بين اللازم والملزوم وهما اثنان لا واحد ( لا الاتحاد والعينية ) ومحال ان يكون اللازم في مرتبة الملزوم ، والحاصل : أن المنع من الترك لازم لمعنى الوجوب والمتلازمان لا بد وان يكونا اثنين إذ لا يعقل أن يكون الشيء لازم نفسه ( نعم لا بأس بها ) أي بدعوى العينية ( بان يكون المراد بها أنه يكون هناك طلب واحد ) كمثل أزل النجاسة ( وهو كما يكون حقيقة ) متعلقا بالفعل ( منسوبا إلى الوجود ) بايجاد حقيقة المأمور به ( وبعثا اليه ) لأن حقيقة طلب الفعل الذي هو الإزالة ( كذلك يصح ) في الاستعمالات العرفية ( أن ينسب ) هذا الطلب ( إلى الترك ) منعا فيكون معني أزل « لا تترك الإزالة ( بالعرض والمجاز ) استنتاجا من طلب ايجاد الإزالة ( ويكون ) عنوان نسبة الطلب إلى الترك ( زجرا وردعا عنه ) ولكن هذا النحو من العينية لا يفيد المستدل ( فافهم ) ذلك جيدا ( الأمر الرابع تظهر الثمرة ) من النزاع في أن الأمر بالشيء يقتضى النهى عن ضده أولا يقتضيه ( في أن نتيجة ) هذه ( المسألة وهي النهي عن الضد ) الخاص ( بناء على الاقتضاء ) فتجعل صغرى و ( بضميمة ) كبرى مسلمة وهي ( أن النهي في العبادات يقتضي الفساد ) فتضم الكبرى إلى الصغرى ومن ذلك ( ينتج فساده ) أي فساد الضد الخاص ( إذا كان عبادة ) كالصلاة بالنسبة إلى إزالة النجاسة عن المسجد