تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وعن البهائي « ره » أنه انكر الثمرة بدعوى أنه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد بل يكفي عدم الأمر به لاحتياج العبادة إلى الامر وفيه أنه يكفي مجرد الرجحان و
شرح
حيث يقال : الصلاة عبادة منهي عنها لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد وكل عبادة منهى عنها فاسدة فالصلاة فاسدة وهذا بخلاف ما لو لم نقل بالاقتضاء فالصلاة صحيحة ، وربما يشكل على هذه الثمرة بان النهي المتعلق بالضد العبادي بناء على الاقتضاء يكون من باب المقدمة أو الملازمة وعليه يكون النهي غيريا ناشئا من مزاحمة المهم مع الأهم لا ناشئا عن مفسدة في المتعلق كما في باب النهي في العبادة حتى يكون المتعلق مبغوضا فالعبادة باقية على ما هي عليه من الملاك التام فلا يتعلق النهي الاستقلالي بها لتترتب الثمرة . ( وعن ) الشيخ ( البهائي ره انه انكر ) هذه ( الثمرة بدعوى أنه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد ) فبطلان العبادة لا يتوقف على القول بالاقتضاء بل العبادة فاسدة ولو قلنا بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد ( بل يكفي ) في وقوعه فاسدا ( عدم الأمر به ) أي بالضد ولو لم يكن منهيا عنه ( لاحتياج العبادة ) في وقوعها صحيحة ( إلى الأمر ) بها ولما كان الضد غير مأمور به لاستحالة الامر بالضدين إذ لا يمكن أن يأمر بالصلاة في عرض الأمر بالإزالة فلا محالة تقع العبادة فاسدة حتى لو لم تكن منهيا عنها . ( وفيه ) أي فيما ذهب اليه البهائي ( انه ) لا يلزم وجود الأمر في صحة العبادة بل ( يكفي ) في صحتها ( مجرد الرجحان ) وان كانت تلك العبادة غير مأمور بها لكون ضدها هو المأمور به فعلا ( و )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي