هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 20
فافهم ، ومنها تقسيمها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم . لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود . ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن الفرق بين المقدمة العقلية والعادية هو أن المقدمة العقلية ما يستحيل ذاتا وجود ذيها بدونها والمقدمة العادية هي ما يستحيل عادة مع الامكان ذاتا . في بيان مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم ( ومنها ) أي ومن تقسيمات المقدمة ( تقسيمها إلى مقدمة الوجود ) وهي التي يتوقف عليها وجود ذي المقدمة كنصف السلم ونحوه للكون على السطح ( و ) إلى ( مقدمة الصحة ) وهي التي يتوقف عليها صحة ذي المقدمة كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ونحوها مما هو مشروط بالطهارة بناء على أن العبادات أسامي للأعم فان ذات الصلاة على هذا القول لا يتوقف على الطهارة وانما صحتها متوقفة عليها ( و ) إلى ( مقدمة الوجوب ) وهي التي يتوقف عليها وجوب ذي المقدمة كتوقف الزكاة على النصاب ، والحج على الاستطاعة والواجب الموقت على دخول الوقت ( و ) إلى ( مقدمة العلم ) وهي التي يتوقت عليها العلم بوجود ذي المقدمة كتوقف العلم بالاتيان بالصلاة إلى القبلة عند اشتباهها على ايقاع الصلاة إلى اربع جهات مثلا ، وكتوقف العلم يغسل المرفق على غسل شئ من العضد و ( لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ) لأن الصلاة بل مطلق العبادة المشروطة بالطهارة لا نوجد شرعا الا بها اما على القول بان أسامي العبادات موضوعة للصحيح فقط فواضح حيث لا وجود للماهية الا وهي صحيحة فالطهارة التي هي مقدمة للصلاة ان تحققت معها تحققت الصحة والوجود معا وان لم تتحقق معها فلا صحة ولا وجود للعبادة فمقدمة