لا إلى وجود الضد لكونه مسبوقا بعدم قدرته كما لا يخفى ، غير سديد فإنه وان كان قد ارتفع به الدور إلا أن غائلة لزوم توقف الشئ على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها لاستحالة أن يكون الشئ الصالح لأن يكون موقوفا عليه الشيء موقوفا عليه
شرح
إلى عدم القدرة التي هي شرط لوجود المراد ( لا إلى وجود الضد ) أي لا أن عدم أحدهما مستند إلى وجود الضد ( لكونه ) أي وجود الضد ( مسبوقا بعدم قدرته ) أي بعدم قدرة الشخص المغلوب على ما أراد تحقيقه ولأجل مغلوبية قدرته ترجحت كفة الغالب فوجد مراده ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( غير سديد ) خبر لقوله : « وما قيل في التفصي » ( فإنه ) أي الجواب المزبور ( وان كان قد ارتفع به الدور ) ظاهرا بسبب الفعلية والشأنية لان توقف وجود الضد على عدم الآخر فعلى وتوقف عدم الآخر على وجود الضد شأني ( إلا أن غائلة لزوم توقف الشئ على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها ) والشيء عبارة عن وجود المتوقف فعلا على عدم ضده ، وكلمة ما الموصولة عبارة عن عدم الضد والضمير المستتر في كلمة يصلح راجع إلى الموصول وهو عدم الضد وكذا المستتر في كلمة يتوقف وضمير عليه راجع إلى الشيء وهو وجود الضد إذا تبين ذلك فاعلم :
ان العقل كما يحكم باستحالة توقف الشئ على ما يتوقف فعلا عليه كذلك يحكم باستحالة توقف الشئ على ما يصلح أن يتوقف عليه فان عدم الصلاة وان لم يتوقف فعلا على إزالة النجاسة لكن يصلح عدم الصلاة أن يتوقف عليها فيما لو حصل المقتضى للصلاة فيكون عدمها متوقفا على المانع وهو الإزالة وهذا يكفي في ثبوت الاشكال وذلك ( لاستحالة أن يكون الشئ الصالح لان يكون موقوفا عليه الشئ ) الشئ الثاني اسم ليكون الثاني وموقوفا خبره وقوله : ( موقوفا عليه ) خبر يكون الأول مثلا : الإزالة