ولعله كان محالا لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين مع وجود الآخر إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية به وتعلقها بالآخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة فيكون العدم دائما مستندا إلى عدم المقتضى فلا يكاد يكون مستندا إلى وجود المانع كي يلزم الدور ، إن قلت : هذا إذا لوحظا منتهيين إلى إرادة شخص واحد
شرح
أن الإزالة علة لعدم الصلاة ( ولعله ) اي لعل ثبوت المقتضي مع سائر شرائطه غير عدم وجود ضده ( كان محالا ) مع وجود الضد الآخر وانما كان ثبوت المقتضي مع سائر شرائطه محالا ( لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين ) كعدم الصلاة مثلا ( مع وجود ) الضد ( الآخر ) كالازالة ( إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية ) من اللّه تعالى ( به ) أي بأحد الضدين كالصلاة ( وتعلقها بالآخر ) كالازالة ( حسب ما اقتضته الحكمة البالغة ) للحكم والمصالح ولا يعقل تعلقها بالضد الآخر أيضا للزوم اجتماع الضدين وعلى هذا ( فيكون العدم ) للصلاة مثلا
( دائما مستندا إلى عدم المقتضي ) اي عدم إرادة المكلف المستند إلى عدم تعلق إرادة اللّه تعالى به أو يكون العدم مستندا إلى عدم الشرط ( فلا يكاد يكون ) عدم الصلاة ( مستندا ) بالفعل ( إلى وجود المانع ) وهو وجود الضد الآخر كالازالة مثلا ( كي يلزم ) محذور ( الدور ) .
( ان قلت هذا ) أي التغاير بالشأنية والفعلية في دفع محذور الدور انما يصح فيما ( إذا لوحظا ) أي لوحظ وجود أحد الضدين كالازالة وعدم الضد الآخر كعدم الصلاة ( منتهيين إلى إرادة شخص واحد ) فإنه حينئذ يمكن القول بان عدم أحد الضدين مستند إلى عدم المقتضي