تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
التوقف من طرف الوجود فعلي بخلاف التوقف من طرف العدم فإنه يتوقف على فرض ثبوت المقتضي له مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده ،
شرح
موقوفة على عدم الصلاة فعلا وعدم الصلاة كان موقوفا على الإزالة فعلا ولكن الأمر ليس كذلك لأن ( التوقف من طرف الوجود فعلي ) يعني أن وجود أحد الضدين يتوقف على عدم الضد الآخر توقفا فعليا فالإزالة مثلا مما تتوقف على عدم الصلاة فعلا بمعنى أن مقتضى وجود الإزالة موجود ، نعم الباقي هو عدم المانع - اي عدم الصلاة فالازالة فعلا متوقفة على عدم الصلاة ( بخلاف التوقف من طرف العدم ) فإنه ليس بفعلي بل هو شأني لأن عدم الصلاة لا يتوقف على وجود الإزالة فعلا بل انما يتوقف على وجود الإزالة توقفا شأنيا لأن عدم الصلاة كما يمكن أن يستند إلى عدم المقتضى لها بأن لا يريد المكلف الصلاة يمكن أن يستند إلى المانع كالازالة فهو كعدم الاحراق الذي يستند إلى عدم النار تارة وإلى وجود الرطوبة تارة أخرى ولهذا قال المصنف : ( فإنه ) أي عدم الضد الأول كعدم للصلاة مثلا انما ( يتوقف ) على وجود الضد الآخر كالازالة مثلا ( على فرض ) وتقدير ( ثبوت المقتضى له ) أي لوجود الضد الأول ( مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده ) لأن عدم الضد انما يتوقف فعلا على وجود ضده الآخر على فرض ثبوت المقتضى لوجود الضد مع ثبوت جميع الشرائط غير عدم وجود ضده مثلا عدم الصلاة انما يتوقف على وجود الإزالة على فرض ثبوت المقتضى لوجود الصلاة كالإرادة مع وجود سائر شرائط الصلاة كالطهارة واللباس والقبلة والوقت وغيرها غير أنها لا تتحقق لوجود ضدها التي هي الإزالة بحيث لولا الإزالة لوجدت الصلاة ففي مثل هذا الحال يقال : عدم الصلاة متوقف على الإزالة بمعنى
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 206 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي