تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
كيف ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشئ على عدم ضده توقف الشئ على عدم مانعة لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشئ توقف عدم الشئ على مانعة ، بداهة ثبوت المانعية في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين وهو دور واضح ، وما قيل في التفصي عن هذا الدور بان
شرح
و ( كيف ) يكون عدم أحد الضدين مقدمة للضد الآخر ( و ) الحال أنه ( لو اقتضى التضاد ) بين الشيئين ( توقف وجود الشئ على عدم ضده ) بان ينعدم الضد أولا حتى يوجد الضد الآخر كمثل ( توقف ) وجود ( الشئ على عدم مانعة ) كتوقف الاحراق على عدم الرطوبة بان ينعدم المانع أولا حتّى يتحقق الممنوع بعده ( لاقتضى ) التضاد أيضا بالملازمة ( توقف عدم الضد على وجود الشئ ) بان لا ينعدم الضد حتى يزاحمه وجود الضد الآخر كمثل ( توقف عدم الشئ على ) وجود ( مانعة ) بان لا ينعدم الشئ والمانع مفقود بمعنى أن يكون عدمه مستندا إلى وجود مانعة ، فينتج ان عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر كما أن وجود أحدهما مقدمة لعدم الآخر . ( بداهة ثبوت المانعية في الطرفين ) وهما العدم والوجود ، فالمانعية كما هي ثابتة بين الوجودين ثابتة أيضا بين وجود أحدهما وعدم الآخر ( وكون المطاردة ) بين الضدين حاصلة ( من الجانبين وهو دور واضح ) لأن وجود أحد الضدين إذا كان متوقفا على عدم الآخر وكان عدم الآخر متوقفا على وجود الضد فهذا هو الدور الصريح ، وهو باطل بالاتفاق لاستلزامه توقف الشئ على نفسه ، فينتج بطلان التوقف والمقدمية ( وما قيل ) كما عن المحقق الخونساري ( في ) مقام الجواب و ( التفصي ) اي التخلص ( عن هذا الدور بان ) الدور انما يلزم لو كانت الإزالة