تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والتفصيل بين السبب وغيره والشرط الشرعي وغيره سيأتي بطلانه وانه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة ، ولا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل لغيره مما ذكره الأفاضل من الاستدلالات وهو ما ذكره أبو الحسن البصري وهو أنه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها وحينئذ فان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق
شرح
واحدة في الشرع أو العرف بالوجوب الغيري ملازم لاتصاف جميع المقدمات به لاشتراك الجميع في مناط واحد وهذا مما يثبت الملازمة بين الوجوبين في جميع المقدمات ( و ) أما ( التفصيل بين السبب وغيره ) من المقدمات - كما في المعالم - حيث قال بالوجوب في الأول وبعدمه في الثاني ( و ) بين ( الشرط الشرعي وغيره ) كما يظهر من بعضهم مما لا وجه له أصلا و ( سيأتي ) وجه ( بطلانه وانه لا تفاوت ) في نظر العقل ( في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة ) من حيث جوهر المقدمية وان اختلفت عناوين المقدمات فكانت واحدة سببا وثانية شرطا إلى غير ذلك كما لا يخفى . ( و ) اعلم أنه ( لا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل ) والأساس ( لغيره ) من سائر الاستدلالات لأنها متفرعة منه ( مما ذكره الأفاضل ) المتأخرون ( من الاستدلالات وهو ما ذكره أبو الحسن البصري ) الأشعري وتبعه من تأخر عنه ( و ) حاصل دليله ( هو انه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها ) لأن الذي لم يجب لا بأس بتركه بالضرورة ( وحينئذ ) اي حين ترك المقدمة ( فان بقي الواجب ) وهو ذو المقدمة ( على وجوبه ) كما كان ولم يسقط ( يلزم التكليف بما لا يطاق ) لأن التكليف بذي المقدمة في ظرف