تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وثانيا : لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم في صورة الانحصار به وفيها إما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة وأما لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى . وثالثا : ان الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا فإنه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية
شرح
( وثانيا ) انه على تقدير تسليم كون ما نحن فيه من باب اجتماع الأمر والنهي بمعنى أن عنواني المقدمة والغصب كعنواني الصلاة والغصب ولكن مع هذا ( لا يكاد يلزم الاجتماع ) هنا ( أصلا ) لأن ركوب الدابة المغصوبة اما أن يكون في حال انحصار المقدمة فيه واما أن يكون في غير حال الانحصار اما مع عدم الانحصار فركوب الدابة يكون محرما فقط ذلك ( لاختصاص الوجوب ) أي وجوب المقدمة ( بغير ) الفرد ( المحرم ) منها لوضوح انه ( في غير صورة الانحصار به ) أي بالمحرم تكون الحرمة مانعة عن تعلق الوجوب بهذا الفرد من المقدمة ( و ) اما ( فيها ) أي في صورة انحصار المقدمة بالفرد المحرم كما لو فرض عدم تمكن المستطيع من السير إلا بركوب الدابة المغصوبة فمن البديهي عدم اجتماع الوجوب والحرمة لأنه ( اما لا وجوب للمقدمة ) أصلا وهو ما إذا كانت حرمة المقدمة أهم من وجوب الواجب النفسي وذلك ( لعدم وجوب ذي المقدمة ) حينئذ ( لأجل المزاحمة ) بما هو أهم منه ( وأما لا حرمة لها ) أي للمقدمة ( لذلك ) أي للمزاحمة وترجيح جانب الوجوب لأنه الأهم وكيف كان فلا مورد للاجتماع ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( وثالثا ان ) جواز ( الاجتماع وعدمه لا دخل له في ) جواز ( التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه ) أي عدم التوصل ( أصلا فإنه يمكن التوصل بها ) أي بالمقدمة المحرمة إلى ذي المقدمة ( ان كانت ) المقدمة ( توصلية ) غير مشروطة