تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . .
شرح
تبعا لإرادة غيره كما في الواجبات الغيرية الترشحية ، والفرق بين هذا المعنى وبين ما تقدم من المعنيين هو أن تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي بحسب هذا المعنى الثالث يكون بلحاظ مقام الثبوت والواقع اي بتعلق الإرادة النفسانية المستقلة به وعدمه ، وبحسب المعنيين الأولين يكون بلحاظ مقام الاثبات والدلالة أي باعتبار كون الواجب مقصودا للمتكلم من اللفظ وعدمه أو باعتبار كونه مفهوما من خطاب مستقل وعدمه ، فإذا كان واجب غير مستفاد من اللفظ بل كان مستفادا من دليل لبي من عقل أو اجماع أو نحوهما لم يتصف بالاصلى والتبعي بحسب هذين المعنيين بخلافه بحسب المعنى الثالث فإنه ان كان متعلقا للإرادة المستقلة فهو أصلي وإلّا فهو تبعي . ومن هنا قد اختار المصنف المعنى الثالث وان التقسيم يكون بلحاظ مقام الثبوت والواقع لا بلحاظ مقام الاثبات والدلالة نظرا إلى عدم اتصاف الواجب الذي لم يكن مستفادا من دليل لفظي - بشيء من الأصلي والتبعي - وعدم الاتصاف بهما بعيد جدا . الثاني : انه كان اللازم على المصنف ذكر هذا التقسيم في الأمر الثالث المنعقد لتقسيمات الواجب إلى المطلق والمشروط ، والمعلق والمنجز ، والنفسي والغيري ، لا في هذا الأمر الرابع المنعقد لبيان كلام صاحب الفصول ، والمعالم ، والأنصاري ، ولعله اشتباه من الناسخ والأمر سهل . الثالث : كان الأولى للمصنف عدم التعرض لهذا التقسيم أصلا فإنه مضافا إلى عدم ترتب الفائدة عليه - هو مما يمتاز به عن سائر التقاسيم من عدم مضبوطية المعني المحدود فيه فان المحدود في سائر التقاسيم كالمطلق والمشروط والنفسي والغيري ، ونحوهما امر معين مضبوط عند الجميع ومتسالم عليه