هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 166
فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا فتدبر جيدا . ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه كان طلبه نفسيا أو غيريا المقدمة ( فلا محالة يكون الفعل ) الذي هو عين هذا الترك ( منهيا عنه قطعا ) ضرورة ان محبوبية الشيء لزوما يستلزم مبغوضية تركه وكذا العكس ( فتدبر جيدا ) ليتبين لك الفرق بين الصورتين . في تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي ( ومنها ) اي ومن تقسيمات الواجب ( تقسيمه إلى ) الواجب ( الأصلي و ) الواجب ( التبعي ) وهذا التقسيم تارة يكون في مقام الثبوت وأخرى في مقام الاثبات والدلالة واختار المصنف الأول حيث قال : ( والظاهر أن يكون هذا التقسيم ) إلى الأصلي والتبعي ( بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ) فان الواجب الأصلي ما كان مستقلا بالإرادة بخلاف التبعي ( حيث يكون الشيء ) المطلوب في الواقع ونفس الامر ( تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا ) وملحوظا بالتفصيل بان يريده المولى ( للالتفات اليه بما هو عليه ) من الخصوصيات بان يلتفت المولى اليه بصفته التي تقتضي ايجابه ( مما يوجب طلبه فيطلبه ) ويأمر به وهو المسمى بالواجب الأصلي سواء ( كان طلبه نفسيا ) بان يطلبه لنفسه ( أو ) كان طلبه ( غيريا ) ومقدميا بان يطلبه لغيره لأن الواجب النفسي كما يتعلق به الإرادة المستقلة للالتفات إلى خصوصياته كذلك