ولكنه لا يتصف بالتبعية ، ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم تكن فيه المصلحة ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هنا شئ آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ضرورة أنه قد يكون غير مقصود بالإفادة بل أفيد بتبع غيره
شرح
يلحظه المولى ويطلبه نفسيا ( ولكنه ) أي النفسي ( لا يتصف بالتبعية ) بان لا يكون ملحوظا للمولى ( ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به ) اي بالواجب ( الطلب النفسي ما لم تكن فيه المصلحة ) النفسية الداعية اليه ( ومعها ) أي مع المصلحة النفسية لا يكاد ( يتعلق الطلب بها ) إلّا ان يكون ( مستقلا ) لأن المصالح النفسية لا تكون فرعية عن الغير في عالم الواقع ( ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا ) لأن المولى أما أن يلتفت إلى هذه المصلحة النفسية وأما أن لا يلتفت فعلى الأول يطلبه مستقلا لا مقدمة لشيء آخر وعلى الثاني لا طلب أصلا لا اصالة ولا تبعا ( كما لا يخفى ) على من كان له أدنى تأمل .
( نعم لو كان الاتصاف بهما ) أي بالأصالة أو التبعية ( بلحاظ الدلالة ) اللفظية ومقام الاثبات ( اتصف ) الواجب ( النفسي ) كالواجب الغيري ( بهما أيضا ) فتكون الأقسام أربعة ( ضرورة انه قد يكون ) الواجب النفسي ( غير مقصود بالإفادة ) مستقلا فلا يكون حينئذ أصليا كما إذا قام الدليل على وجوب القصر للمسافر فبالملازمة بين الافطار وقصر الصلاة يستفاد سقوط وجوب الصوم أيضا فحكم الافطار غير مستفاد ابتداء من الدليل ( بل أفيد بتبع غيره ) المقصود بالإفادة وهو وجوب القصر في المثال