وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كلتيهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة
شرح
عندهم ، وانما الخلاف في بيان حد جامع له عكسا وطردا ، وفي المقام أصل المحدود غير مضبوط ولا معين فكل يفسره برأيه ويحدده بنظره لذلك نجد أن الواجب الأصلي والتبعي في اصطلاح بعضهم مما يخالفه في اصطلاح البعض الآخر والأصلي والتبعي عند ذاك غير الأصلي والتبعي عند ثالث وهكذا وحينئذ فلا يبقى مجال للمناقشة أصلا في الحد بالنقض والابرام والطرد والعكس حيث لا مشاحة في الاصطلاح كما لا يخفى .
( وعلى ذلك ) أي بناء على كون التقسيم إلى الأصلي والتبعي بلحاظ الثبوت والواقع لا بلحاظ الاثبات والدلالة ( فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما ) أي إلى الأصلي والتبعي ( واتصافه بالأصالة والتبعية كلتيهما ) إذ هو تارة يكون واجبا أصليا ( حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة ) ومستقلا وذلك ( عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ) لواجب نفسي كما إذا قال المولى : انصب السلم واصعد إلى السطح وكن عليه ( و ) تارة ( أخرى لا يكون ) الواجب الغيري ( متعلقا لها ) اي للإرادة ( كذلك ) أي مستقلا وذلك ( عند عدم الالتفات اليه كذلك ) اي بما هو مقدمة كالمشي بالنسبة إلى الحج ( فإنه ) وان لم يكن ملتفتا اليه إلا أنه ( يكون لا محالة مرادا ) للمولى ( تبعا لإرادة ذي المقدمة ) بناء ( على الملازمة ) بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ( كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا ) كالغيري إلا أنه ( بالأصالة ) فقط حينما