كما في دلالة الإشارة ونحوها
شرح
اليه الخطاب ويستفاد من لحنه وان لم يقصده المتكلم استقلالا ( كما في دلالة الإشارة ) مما يكون الكلام متكفلا بإفادة معنى ولكنه يستفاد منه معنى آخر بالملازمة كدلالة الآيتين على أقل الحمل - كما يأتي - ( ونحوها ) كدلالة المفاهيم كما في الفصول - :
وتوضيح المراد يشتمل على بيان أمور الأول : انه وقع الخلاف بين الأصوليين في معنى الواجب الأصلي والتبعي على أقوال والمعروف منها ثلاثة الأول : للمحقق القمي وهو أن المناط في الأصالة أن يكون الواجب مقصودا بالإفادة من الكلام والمناط في التبعية ان لا يكون مقصودا بالإفادة من الكلام وان استفيد تبعا نظير قوله تعالى :« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »فإنه بضميمة قوله تعالى :« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »يدل على أن أقل الحمل ستة أشهر فإنه إذا استثنى من ثلاثين شهرا زمان الرضاع - وهو حولان - على ما يستفاد من الآية الأولى بقي ستة اشهر لزمان الحمل ، الثاني : لصاحب الفصول وهو أن الأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقل اي غير لازم لخطاب آخر وإن كان وجوبه تابعا لوجوب غيره والتبعي ما فهم وجوبه تبعا لخطاب أخر وان كان وجوبه مستقلا كما في المفاهيم ، وتظهر الفائدة بين القولين في مثل المداليلى الالتزامية اللفظية فهي أصلية عند المحقق القمي لكونها مقصودة بالإفادة للمتكلم وتبعية عند الفصول لعدم كونها بخطاب مستقل وانما هي لازم لخطاب آخر ، الثالث : للأنصاري في تقريراته وهو : أن الأصلي ما تعلقت به إرادة مستقلة من جهة الالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه والتبعي ما لم تتعلق به إرادة مستقلة لعدم الالتفات اليه بما يوجب ارادته كذلك وان تعلقت به إرادة اجمالية