تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لا يوجب فرقأ فيما نحن بصدده كما لا يخفى . قلت : وأنت خبير بما بينهما من الفرق فان الفعل في الأول لا يكون إلّا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارة ومع الترك المجرد أخرى ولا يكاد يسري حرمة الشئ إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا
شرح
التفاوت بان يكون للنقيض فرد واحد أو فردان مما ( لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده ) من ثبوت الحرمة للفعل ووقوعه فاسدا ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( قلت ) ما أورده الأنصاري على صاحب الفصول غير تام ، والثمرة التي رتبها صاحب الفصول على القول بالمقدمة الموصلة صحيحة ( و ) ذلك بدليل انك ( أنت خبير بما بينهما ) أي بين القول بوجوب الترك الموصل والقول بوجوب الترك المطلق ( من الفرق ) الواضح ( فان الفعل في الأول ) اي فيما إذا كان الترك الموصل واجبا ( لا يكون إلا مقارنا لما هو النقيض ) لان المقدمة الواجبة حينئذ هي ترك الصلاة الموصل إلى إزالة النجاسة ( من ) المسجد ونقيض هذه المقدمة الواجبة عبارة عن ( رفع الترك ) الموصل ( المجامع ) ذلك في الخارج ( معه ) أي مع فعل الصلاة ( تارة ومع الترك المجرد ) عن فعل الصلاة تارة ( أخرى ) فالفعل غير ملازم للنقيض ولا لبعض افراده بل هو من مقارناته لذلك قد يجتمع ذلك النقيض مع الفعل تارة ومع عدمه أخرى ( و ) إذا كان كذلك فلا موجب لحرمة الفعل حيث ( لا يكاد يسري حرمة الشيء ) كرفع الترك في المثال ( إلى ما يلازمه ) ولا ينفك عنه خارجا لعدم لزوم اتحاد المتلازمين في الحكم ( فضلا عن ) أن يسري الحرمة إلى ( ما يقارنه أحيانا ) كما فيما نحن فيه فان الصلاة تقارن رفع