تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فان تركها على هذا القول لا يكون مطلقا واجبا ليكون فعلها حراما فتكون فاسدة بل فيما يترتب عليه الضد الواجب ومع الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسدة ، وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله : أن فعل الضد وان لم يكن نقيضا
شرح
بالمقدمة الموصلة ( فان تركها ) اي ترك العبادة كالصلاة مثلا ( على هذا القول ) وهو القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط ( لا يكون مطلقا واجبا ) بالوجوب المقدمي سواء فعل الضد الآخر كالازالة أم لا . ( ليكون فعلها ) أي فعل العبادة ( حراما ) مطلقا ( فتكون فاسدة ) من جهة النهي عن العبادة ( بل ) انما يجب ترك العبادة ( فيما يترتب عليه ) فعل ( الضد الواجب ) فترك الصلاة انما يكون واجبا في مورد يترتب على هذا الترك فعل الإزالة ( و ) أما ( مع ) عدم الإزالة و ( الاتيان بها ) اي بالعبادة كالصلاة مثلا ( لا يكاد يكون هناك ترتب ) للإزالة على ترك الصلاة وعلى هذا ( فلا يكون تركها ) أي العبادة ( مع ذلك ) أي مع عدم ترتب الإزالة عليه ( واجبا فلا يكون ) حينئذ ( فعلها ) محرما و ( منهيا عنه فلا تكون فاسدة ) لأنها انما تفسد لمكان النهي والمفروض تخلف النهي عنها في هذه الصورة . ( وربما أورد ) كما في تقريرات الأنصاري ( على تفريع هذه الثمرة ) بناء على القول بالمقدمة الموصلة ( بما حاصله ) من أن الصلاة باطلة على كلا القولين القول بوجوب المقدمة الموصلة والقول بوجوب مطلق المقدمة فلا اختصاص لترتب الثمرة على القول الأول كما يدعيه صاحب الفصول وتوضيح الايراد هو : ( أن فعل الضد ) كالصلاة مثلا ( وان لم يكن نقيضا )