تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما يسقط الأمر بتلك الأمور كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه كسقوطه في التوصليات بفعل الغير أو المحرمات ، قلت : نعم ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع وهو كونه بالفعل محرما
شرح
( كما يسقط الأمر ) الواجب ( بتلك الأمور ) الثلاثة ( كذلك يسقط ) الأمر بشئ رابع وهو الإتيان ( بما ليس بالمأمور به ) وذلك ( فيما يحصل به الغرض منه ) بمعنى أن المسقط للتكليف قد يكون حصول الغرض ( كسقوطه في التوصليات بفعل الغير ) كغسل الانسان ثوب غيره من الخبث فإنه يسقط التكليف عن صاحب الثوب الذي يريد الصلاة به مع أن المسقط هنا لم يكن من باب الموافقة ولا العصيان ولا انتفاء الموضوع وانما المسقط هو حصول الغرض وهو طهارة الثوب للمصلي به ( أو ) بفعل ( المحرمات ) كركوب الدابة الغصبية وقطع المسافة بها للحج فان التكليف بالقطع ساقط قطعا ، والعصيان هنا غير العصيان السابق لأن العصيان السابق الذي هو أحد المسقطات الثلاثة - انما هو فوت وقت التكليف - كما لو لم يذهب حتى فات وقت الحج فان التكليف بقطع المسافة ساقط ، والمراد بالعصيان هنا اتيان المقدمة على وجه المعصية . ( قلت : نعم ) يعني أن الأمر قد يسقط بغير الأمور الثلاثة المتقدمة فيما إذا حصل به الغرض ( ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض ) ويترتب عليه في الخارج ( من الفعل الاختياري للمكلف ) وهذا بيان لقوله : « ما يحصل » ( متعلقا للطلب ) خبر يكون - كما يكون متعلقا للايجاب المولوي ولكن ( فيما لم يكن فيه مانع ) فعلى عن وقوعه متعلقا له ثم بيّن المانع بقوله : ( وهو كونه بالفعل محرما ) وعلى