تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومن هنا قد انقدح أن القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات والقول بوجوب خصوص العلة التامة في خصوص الواجبات التوليدية ، فان قلت : ما من واجب الا وله علة تامة ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصص ، قلت : نعم وان استحال صدور الممكن بلا علة
شرح
( ومن هنا ) أي مما ذكرناه من عدم اعتبار قيد ترتب ذي المقدمة شرطا في وجوب المقدمة ( قد انقدح ان القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات ) وذلك لعدم ترتبها خارجا على جميع المقدمات فضلا عن واحدة منها ( و ) يستلزم ( القول بوجوب خصوص العلة التامة ) الحاصلة من مجموع المقدمات الكائنة ( في خصوص الواجبات التوليدية ) لا غيرها مع أن صاحب الفصول « ره » صرح بوجوب تمام اقسام المقدمة عند ايصالها إلى الواجب سواء كان الواجب من الافعال المباشرية أو التوليدية التسبيبية . ( فان قلت ) ان دعوى اختصاص وجوب المقدمة بخصوص الموصلة منها لا يستلزم وجوب خصوص مقدمات الواجبات التوليدية فقط على قول صاحب الفصول إذ ( ما من واجب إلا وله علة تامة ) هي المؤثرة في وجوده ( ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها ) أي بدون العلة وحينئذ فالعلة التامة التي تكون للواجبات التوليدية والواجبات المباشرية هي المقدمة الموصلة التي يقول بوجوبها صاحب الفصول ( فالتخصيص ) أي تخصيص وجوب المقدمة ( بالواجبات التوليدية ) تخصيص ( بلا مخصص ) إذ لا وجه له فان لكل واجب بقسميه المباشري والتوليدي مقدمة موصلة تكون هي الواجبة . ( قلت : وان استحال صدور الممكن ) في الخارج ( بلا علة )