ضرورة أنه لا يكون بينهما تفاوت أصلا فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر وقد استدل صاحب الفصول على ما ذهب اليه بوجوه حيث قال : بعد بيان أن التوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب ما هذا لفظه : والذي يدلك على هذا - يعنى الاشتراط بالتوصل - أن وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية
شرح
ذلك فلا يكون وجه لاختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة دون غيرها ، ثم استدل لوجوب تعلق الطلب بالفعل المحصل للغرض بقوله : ( ضرورة أنه لا يكون بينهما ) أي بين المأمور به وبين المحصل للغرض ( تفاوت أصلا ) من حيث الوفاء بالغرض ومن حيث الاتصاف بالوجوب من جهة عدم المانع من ذلك ( فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر ) مع فرض كون كليهما محصلا للغرض .
( وقد استدل صاحب الفصول ) قدس سره ( على ما ذهب اليه ) من وجوب المقدمة الموصلة فقط ( بوجوه ) ثلاثة ( حيث قال ) في الفصول ( بعد بيان أن التوصل بها ) أي بالمقدمة ( إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها ) كالسّلم بالنسبة إلى الكون على السطح ( لا ) أن التوصل بها ( من قبيل شرط الوجوب ) كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج إذ ليس المراد أن المقدمة لا تجب إلّا إذا وجد التوصل بها إلى الواجب بل هي مع فقد التوصل بها لا تعد مقدمة لهذا الواجب الذي لم يتوصل بها اليه نظير السالبة بانتفاء الموضوع ( ما هذا لفظه : والذي يدلك على هذا يعنى الاشتراط بالتوصل ) في الخارج ، الوجه الأول ما أشار اليه بقوله : ( إن وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية )