تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
كما إذا لم تكن هذه بمقدمة أو كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه مع أن الطلب لا يكاد يسقط إلا بالموافقة أو بالعصيان والمخالفة أو بارتفاع موضوع التكليف كما في سقوط الأمر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ولا يكون الاتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة إن قلت .
شرح
كذلك ( كما إذا لم تكن هذه ) أي المقدمة المأتي بها ( بمقدمة ) له أصلا ( أو ) كما ( كانت ) المقدمة من باب الصدقة ( حاصلة من الأول قبل ايجابه ) أي قبل ايجاب ذي المقدمة ، الجهة الثانية ما أشار إليها بقوله : ( مع أن الطلب ) مطلقا غيريا كان أو نفسيا ( لا يكاد يسقط إلا ) بمسقط وهو منحصر بأحد أمور ثلاثة ( بالموافقة ) والإطاعة للتكليف أولا ( أو بالعصيان والمخالفة ) له ثانيا ( أو بارتفاع موضوع التكليف ) ثالثا ومثل المصنف للثالث بقوله : ( كما في سقوط الأمر بالكفن أو الدفن ) وغيرهما من واجبات التجهيز ( بسبب ) ارتفاع موضوعهما كما لو اتفق ( غرق الميت أحيانا أو حرقه ) حيث لا يتوجه التكليف بالتجهيز هنا لانعدام موضوعه رأسا ( و ) الحال انه ( لا يكون الاتيان بها ) أي بالمقدمة ( بالضرورة من هذه الأمور ) الثلاثة المسقطة للطلب ( غير الموافقة ) والامتثال للامر الذي هو المسقط الأمر فإذا كان السقوط مستندا إلى الموافقة فيتم المقصود من عدم اعتبار شرط الترتب في وجوب المقدمة إذ لو كان الترتب معتبرا لما سقط الطلب الغيري كما لا يخفى - : ( ان قلت ) لو سلمنا سقوط التكليف الغيري فيما ذكرتم لكن لا نسلم أن السقوط كان مستندا إلى الموافقة - كما زعمتم - ليتم مقصود كم إذ لا ينحصر سقوط التكليف بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة فإنه