وأيضا حيث أن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها إلى الواجب وحصوله فلا جرم يكون التوصل بها اليه وحصوله معتبرا في مطلوبيتها فلا تكون مطلوبة إذا انفكت عنه وصريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا بمجرد حصول شيء ، آخر لا يريده إذا وقع مجردا عنه ويلزم منه أن يكون وقوعه على وجه المطلوب منوطا بحصوله ، انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه
شرح
العقلية الثابتة هي ما كانت بين الواجب وبين مقدماته الموصلة اليه فقط .
( وأيضا ) وهو الوجه الثالث وحاصله : أنه ( حيث أن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها إلى الواجب وحصوله ) أي الواجب في الخارج عقيب حصولها ( فلا جرم يكون التوصل بها اليه وحصوله معتبرا في مطلوبيتها ) لأن الغرض الداعي إلى ايجاب المقدمة هو التوصل بها اليه وحيث لا توصل فيها فلا تكون متعلقة للغرض لذلك لا تكون واجبة وعلى هذا ( فلا تكون ) المقدمة ( مطلوبة ) فيما ( إذا انفكت عنه ) أي عن التوصل ( وصريح الوجدان قاض بان من يريد شيئا بمجرد حصول شيء آخر لا يريده ) خبر « إن » أي لا يريد الشيء الآخر ( إذا وقع مجردا عنه ) أي عن الشيء المراد له ( ويلزم منه ) أي من هذا الذي ذكرناه من صريح الوجدان ( ان يكون وقوعه ) اي وقوع الشيء الآخر ( على وجه المطلوب منوطا بحصوله ) أي بحصول المراد مثلا : لو أراد المولى السير لحصول الحج فيكون وقوع السير خارجا على وجه المطلوبية منوطا بحصول الحج فلو لم يحصل لم يكن السير مطلوبا ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) -