نعم فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته »
شرح
وجود تمام مقدماته كما لو صلى بعد حصول جميع مقدماتها ، وقد يختار تارة أخرى عدم الاتيان به - كما هو شأن الأفعال الاختيارية المباشرية - وحينئذ فإذا كان الفعل لا يترتب ولا يوجد بعد تمام مقدماته حتى يكون هو الغرض من ايجاب المقدمات مع أنه ليس من آثارها فلا يكون الترتب معتبرا في وجوب المقدمة فكيف يترتب على أحد المقدمات بعد فرض انه ليس هو الغرض من ايجابها لأنه ليس من آثارها هذا كله في القسم الأول - وهو الفعل المباشري - ( نعم فيما ) لو ( كان الواجب ) النفسي ( من الافعال التسبيبية والتوليدية ) كالإحراق في العرفيات والطهارات الثلاث بناء على كون الافعال الخارجية مقدمة لها في الشرعيات بحيث يتولد حصولها الخارجي عند تمام مقدماتها بلا تأمل واختيار ( كان ) حصول الواجب ( مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم ) امكان ( تخلف المعلول عن علته ) خارجا ففي مثل هذا الفرض يصح القول بالمقدمة الموصلة في هذا الفرد النادر الشاذ ولكن حيث أن أغلب الواجبات - كما تقدم - هي افعال اختيارية كالصلاة والزكاة والحج ونحوها بمعنى انها مقدورة للمكلف بلا واسطة بحيث إذا تمت مقدماتها فالمكلف باق على اختياره ان شاء اتى بها وان شاء لم يأت بها وحيث لم يكن الغرض - كما تقدم - من وجوب المقدمة هو ترتب ذيها عليها خارجا إذ ليس من آثارها التوليدية لذلك يبطل دعوى اعتبار شرط الوجوب في المقدمة كونها موصلة لاختصاص ذلك بالواجبات التوليدية وهي نادرة في التكاليف الشرعية أو العرفية - فلا يقاس عليها - هذا تمام الكلام في القسم الثاني من الواجبات التكليفية -