تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالطلب الانشائي أيضا والوجود الانشائي لكل شيء ليس إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه كان هناك طلب حقيقي أو لم يكن بل كان انشاؤه بسبب آخر ، ولعل منشأ الخلط والاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق فتوهم منه
شرح
أي اتصاف الفعل المطلوب ( بالطلب الانشائي أيضا ) أي كاتصافه بالطلب الحقيقي لما عرفت من أن الطلب له نحو ان من الوجود وحينئذ لا معنى لما ذكره الأنصاري من حصر المطلوبية بما يكون الطلب فيه خارجيا فقط حيث أن الفعل مما يتصف بالمطلوبية الخارجية والمطلوبية الانشائية التي هي معنى الأمر ( و ) ان قلت : كيف يجتمع الطلبان الحقيقي والانشائي قلت : ( الوجود الانشائي لكل شئ ) سهل الكلفة والمئونة إذ ( ليس ) هو ( إلّا قصد حصول مفهومه بلفظه ) سواء ( كان هناك طلب حقيقي ) كما في موارد الجد ( أو لم يكن بل كان انشاؤه بسبب آخر ) كالتهديد والامتحان . والحاصل : أن بين الطلبين الحقيقي والانشائي عموم من وجه حيث يجتمعان في انشاء الطلب إذا كان بقصد الإرادة الجدية ويفترق الانشائي عن الحقيقي في انشاء الطلب بقصد الامتحان والاخبار ويفترق الحقيقي عن الانشائي فيما إذا أحرزت الإرادة الجدية من غير انشاء الطلب . ( ولعل منشأ الخلط والاشتباه ) بين كون مفاد الهيئة هو الفرد الحقيقي من الطلب أو مفهومه كما توهمه الأنصاري هو ( تعارف التعبير ) في الاستعمالات ( عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق ) من غير تقييده بالانشائي حيث قالوا بان صيغة الأمر تفيد الطلب وان الطلب ينصرف إلى الطلب الخارجي ( فتوهم منه ) اي من هذا التعارف مع ضميمة