تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
نعم ربما يكون هو السبب لإنشائه كما يكون غيره أحيانا واتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية والإرادة الحقيقية الداعية إلى ايقاع طلبه وانشاء ارادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي لا ينافي اتصافه
شرح
وحاصل الجواب : أن مفاد الحروف كلي ومنها هيئة الأمر لأنه لا اشكال في ورود الانشاء عليه وهو لا يتعلق إلا بالمفاهيم وحيث لا يعقل أن يكون مفاد الهيئة هو الطلب الجزئي الخارجي حيث لا يمكن انشاء المصاديق الخارجية بالصيغ اللفظية وانما المنشأ بها المفاهيم الكلية والفرق بين الانشاء والأخيار هو أن الانشاء ايجاد للمعني المنشأ بهذا اللفظ فكيف يمكن ايجاد الموجود الخارجي انشاء والاخبار حكاية لثبوت شئ لموجود خارجي وحينئذ فلا بد وان يكون مفاد الهيئة هو مفهوم الطلب الكلي القابل للاطلاق والتقييد . ( نعم ) قد يكون هناك مناسبة بين مفهوم الطلب والطلب الخارجي إذ ( ربما يكون ) الطلب الحقيقي القائم بالنفس خارجا ( هو السبب ) الداعي ( لانشائه ) أي لإنشاء مفهوم الطلب ( كما يكون ) السبب لانشاء مفهوم الطلب ( غيره ) أي غير الطلب الحقيقي من الدواعي الأخر كالتهديد والامتحان ( أحيانا و ) لا يخفى عليك أن ( اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية ) بواسطة الطلب الحقيقي ( والإرادة الحقيقية ) الخارجية ( الداعية إلى ايقاع طلبه ) أي طلب الفعل الانشائي ( و ) الداعية إلى ( انشاء ارادته ) اي إرادة الفعل بالصيغة ( بعثا ) أي لأجل بعث العبد ( نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي ) باختياره وارادته ( لا ينافي ) خبر قوله : « واتصاف الفعل » ( اتصافه )