فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال وفيما إذا جهل التاريخ ففيه اشكال واصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها باصالة تأخر الوضع - لا دليل على اعتبارها تعبدا
شرح
للحقيقة الشرعية والنافي لها ( فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع ) من الطلب ونحوه إذا كانت مستعملة ( بلا قرينة ) في البين ( على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ) للحقيقة الشرعية ( و ) لزوم حملها ( على معانيها الشرعية ) بناء ( على الثبوت ) للحقيقة الشرعية لكن لا مطلقا بل ( فيما إذا علم تأخر الاستعمال ) عن الوضع للمعاني المستحدثة لا فيما إذا علم تأخر النقل فإنه يحمل على المعنى اللغوي ( و ) أما ( فيما إذا جهل التأريخ ) أي تاريخ الاستعمال وانه هل كان قبل النقل إلى المعاني الشرعية لتحمل على المعاني اللغوية أم بعده لتحمل على المعاني الشرعية ( ففيه اشكال ) ينشأ من اصالة تأخر الوضع وعدم النقل إلى زمان استعمالها فتحمل على المعاني اللغوية ومن اصالة تأخر الاستعمال عن الوضع فتحمل على المعاني الشرعية وهذا مما يوجب التوقف عن الاخذ بأحدهما ( و ) القول بان ( اصالة تأخر الاستعمال ) عن الوضع مما يوجب الحمل على المعاني الشرعية فاسد لأمرين الأول : أن اصالة تأخر الاستعمال ( مع معارضتها باصالة تأخر الوضع ) المقتضية للحمل على المعاني اللغوية فيكون مجازا لأن الاستعمال كالوضع في كونهما جميعا من الأمور الحادثة التي تجرى فيها اصالة التأخر ، الثاني : انه ( لا دليل على اعتبارها تعبدا ) بمعنى انه مع الغض عن المعارضة المذكورة لا دليل على اعتبار تأخر الحادث - اي اصالة تأخر الاستعمال - في نفسها أصلا لأنه أن أريد