تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
يقال أن لفظ - ضرب - وإن كان فردا له إلا أنه إذا قصد به حكايته وجعل عنوانا له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه وكان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله ، وبالجملة فإذا اطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله كان
شرح
( ان لفظ ضرب ) المجعول موضوعا مرادا به النوع في قولنا ضرب فعل « 1 » ( وان كان فردا له ) اي للكلي الذي أريد من لفظ ضرب ويصح إرادة المصداق منه كما مثلنا بغرفة الماء ( إلا أنه إذا قصد به ) اي بلفظ ضرب ( حكايته ) أي حكاية الكلي عن نوعه ( وجعل ) هذا اللفظ ( عنوانا له ) اي للكلي ( ومرآته كان ) أي لفظ ضرب في المثال على فرض قصد الحكاية به عن الكلي ( لفظه ) اي لفظ الكلي الدال عليه والكلي ( المستعمل فيه ) فيكون معناه كمثل لفظ زيد المستعمل في ذاته الخارجية من باب الحكاية عنها والإرادة لها ( وكان ) لفظ ضرب الواقع موضوعا ( حينئذ ) مستعملا في الكلي فيكون كسائر القضايا المتعارفة فهو ( كما إذا قصد به فرد مثله ) في أنه يكون من باب استعمال اللفظ في المعنى فكما ان قصد المثل من اللفظ يصيّر اللفظ حاكيا والمثل محكيا كذلك إرادة النوع أو الصنف من اللفظ هنا بقصد الحكاية والإرادة . ( وبالجملة ) وهو نتيجة ما تقدم من كون استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه انه من باب استعمال اللفظ في المعنى لا من باب ايجاد الموضوع خارجا ( فإذا اطلق ) اللفظ ( وأريد به نوعه ) أو صنفه ( كما إذا ) اطلق و ( أريد به فرد مثله ) بمعنى أن اطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف يكون بملاك اطلاق اللفظ وإرادة المثل وإذا تم ذلك ( كان ) الاطلاق
هامش
( 1 ) سبق منا أول المبحث الاشكال على هذا المثال .