تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بلا وساطة حاك وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا ، لا لفظه كما لا يخفى فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلي اللفظ لا بما هو خصوص جزئيّة - نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى اللهم إلا أن
شرح
( بلا وساطة ) لفظ ( حاك ) عنه ( وقد حكم عليه ابتداء ) بما يناسبه من المحمول ( بدون واسطة أصلا ) لعدم الحاجة إليها لأنه بنفسه - كما عرفت - عين الموضوع ( لا ) أن الملقى إلى المخاطب خارجا ( لفظه ) الحاكي عنه فالقضية فيما نحن فيه تكون مركبة من خارجية الموضوع ولفظية المحمول فلفظ زيد نفس الموضوع لا لفظه الحاكي عنه ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ) ؟ ؟ ؟ الاستعمالات المتعارفة ( بل ) الموضوع هو ( فرد ) من افراد النوع أو الصنف ( قد حكم في ) هذه ( القضية عليه ) بشيء لا بما هو حاك عن الكلي بل ( بما هو مصداق لكلي اللفظ ) كما يحكم بالماء على الغرفة بما هي مصداق لكلي الماء ( لا ) للفرد الخارجي ( بما هو خصوص جزئيّه ) كما كان هو الحال فيما أريد به شخص نفسه ، وحاصل ما تقدم : ان استعمال اللفظ في نوعه وصنفه وشخصه ليس من قبيل الاستعمال الاصطلاحي ( نعم ) في القسم الثالث وهو ( فيما إذا ) اطلق اللفظ و ( أريد به ) اي باللفظ الموضوع ( فرد آخر مثله ) كقولنا زيد في ضرب زيد فاعل ( كان ) هذا الاطلاق ( من قبيل استعمال اللفظ في المعنى ) فيكون اللفظ هو زيد الأول ومعناه هو زيد الثاني ( اللهم إلا أن يقال ) في تقريب كون استعمال اللفظ في نوعه وصنفه انه من باب استعمال اللفظ في المعنى لا من باب ايجاد الموضوع خارجا وتوضيحه :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي