ليس من باب استعمال اللفظ بشيء بل يمكن أن يقال إنه ليس أيضا من هذا الباب ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه فإنه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد احضر في ذهنه
شرح
الذي ذكرناه من كون الموضوع شخص اللفظ لا معناه ( ليس ) الاتيان بالموضوع في القضية ( من باب استعمال اللفظ ) في معناه ( بشيء ) لأن الاستعمال عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ كما مرّ آنفا وهاهنا ليس كذلك بل هو ايجاد الموضوع بنفسه في الخارج ( بل يمكن أن يقال إنه ليس أيضا من هذا الباب ) اي من باب استعمال اللفظ في المعنى بقية الاقسام المتقدمة أيضا وهي ( ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ) كما إذا قيل زيد اسم في النوع وزيد في ضرب زيد في الصنف ( فإنه ) اي لفظ زيد المحكوم عليه بالنوع أو الصنف ( فرده ) اي فرد النوع وفرد الصنف الخارجي ( ومصداقه حقيقة ) فان زيدا في قولنا زيد اسم مصداق زيد الكلي ( لا ) ان ( لفظه ) يكون هو الدال ( وذاك ) الكلي يكون مدلوله و ( معناه ) حتى تكون هذه القضية من القضايا اللفظية المتعارفة ( كي يكون ) لفظ الموضوع ( مستعملا فيه ) اي في معناه على نحو ( استعمال اللفظ في المعنى ) وحينئذ ( فيكون اللفظ ) الذي وقع موضوعا هو ( نفس الموضوع ) الخارجي ( الملقى ) بذاته ( إلى المخاطب خارجا ) فهو نظير من أخذ بيده عرفة من الماء وقال : ماء فهذا مصداق الماء الخارجي الملقى إلى المخاطب محكوما عليه بقوله : ماء ، حيث ( قد احضر ) اي الموضوع ( في ذهنه ) اي في ذهن المخاطب بذاته