تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الا من الثلاثة ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين . قلت يمكن ان يقال : انه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا ذاتا فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث أن نفسه وشخصه مراده كان مدلولا
شرح
( الا من ) الاجزاء ( الثلاثة ) الموضوع والمحمول والنسبة والذي يدل على ذلك هو ( ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ) لان النسبة من الأمور الإضافية التي لا يعقل تحققها إلا بين المضاف والمضاف اليه هذا ملخص اشكال صاحب الفصول على القسم الرابع وهو اطلاق اللفظ وإرادة شخصه . ( قلت ) هذا ولكن ( يمكن ) ان يجاب عن الاشكال بكلا محذوريه اما المحذور الأول وهو اتحاد الدال والمدلول فيمكن ( ان يقال ) في الجواب عنه ( انه يكفي ) في تحقق ( تعدد الدال والمدلول ) تعددهما ( اعتبارا ) وهو الذي ليس بإزائه خارج ( وان اتّحدا ) اي الدال والمدلول ( ذاتا ) وخارجا لأن المتضايفين على قسمين الأول ما كان أحدهما مضافا للآخر كالعلة والمعلول وهنا يعتبر التعدد الذاتي والخارجي ولا يكفي التعدد الاعتباري الثاني ما ليس كذلك فيكفي فيه للتعدد الاعتباري وما نحن فيه من هذا القبيل ( فمن حيث إنه ) اي ما صدر من فم اللافظ ( لفظ صادر عن لافظه كان دالا ) وحاكيا ( ومن حيث إن نفسه وشخصه مراده ) اي مراد اللافظ ( كان مدلولا ) ومحكيا ، وبعبارة أخرى : ان المتكلم حينما يتكلم فتكلمه وتلفظه عبارة عن ايجاد اللفظ فهذه الجهة حيثية الدلالة ومن حيث إن هذا اللفظ قد صدر منه بالاختيار فلا بدّ من كونه قاصدا له فهو مقصوده وهذه الجهة حيثية المدلولية وأما المحذور